السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

276

الحاشية على أصول الكافي

أقول : أيجميعها في مرتبة واحدة . قال عليه السلام : وهو الاسم المكنون . [ ص 112 ح 1 ] أقول : أيالواحد المحجوب على اختلاف الأقوال فيه ، فقال بعضهم : إنّه الهاء . وقال بعضهم : إنّه اللام . وقال بعضهم : إنّه الألف « 1 » . قال عليه السلام : فالظاهر هو اللَّه [ تبارك وتعالى ] . [ ص 112 ح 1 ] أقول : فالظاهر من هذه الأربعة هو اللَّه تبارك وتعالى ، أيما يفهم من هذا اللفظ ، فأحدها ما يدلّ عليه لفظ « اللَّه » ، وثانيها ما يفهم من لفظ « تبارك » ، وثالثها ما يفهم من لفظ « تعالى » ، وهذا موافق لما روى الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة عن أبي القاسم بن روح قدّس اللَّه روحه أنّه سأل رجل : ما معنى قول العبّاس للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ عمّك أبا طالب قد أسلم بحساب وعقد بيده ثلاثة وستّين ؟ فقال : « عنى بذلك اللَّه أحد جواد » « 2 » . انتهى . وإنّما قلنا بأنّ ذاك موافق لهذا فإنّ « الإلاه » و « اللَّه » واحدٌ وكذا « جواد » و « تبارك » وكذا « تعالى » واحدٌ . قال عليه السلام : من هذه [ الأسماء ] أربعةٌ أركان . [ ص 112 ح 1 ] أقول : أيمن هذه الثلاثة وُضع لمدلول كلّ اسم من الأسماء الثلاثة أربعةُ أسماء ، كلُّ اسم منها موضوع لجزء من أجزاء هذا المدلول ، وأجزاؤه أربعة والجزء يسمّى ركناً . قال عليه السلام : ثلاثين اسماً . [ ص 112 ح 1 ] أقول : بحسب الظاهر لكنّ البرهان يحكم بأنّه ليس ما وراء ذاته تعالى وقوله : « فعلًا » ، أيدالّاً على فعل . وقوله : « منسوباً إليها » ، أيإلى الأسماء الثلاثة ، وذلك بتوسّط الأركان الاثني عشر . وقوله : « فهو » ، أياللَّه تبارك وتعالى . قال عليه السلام : بهذه الأسماء . [ ص 112 ح 1 ] أقول : متعلّق بقوله : « حجب » ، ولعلّ المراد منه أنّه تعالى لما أظهر هذه الأسماء

--> ( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 285 . ( 2 ) . كمال الدين ، ص 510 .